تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك نحو قولهم: كَرَوان وكِرْوان، ووَرَشان ووِرْشان. فجاء هذا على حذف زائدتيه حتى كأنه صار إلى فَعَل، فجرى مجرى خَرَبٍ وخِرْبان، وبَرَقٍ وبِرْقان، قال:

أبصر خربان فضاء فانكدر١

وأنشدنا لذي الرمة:

من آل أبي موسى ترى الناس حوله ... كأنهم الكِرْوان أبصرن بازيا٢

ومنه تكسيرهم فَعَالًا على أفعال حتى كأنه إنما كُسِّر فَعَل، وذلك نحو: جواد وأجواد، وعياءٍ٣ وأعياءٍ "وحياء وأحياء"٤ وعراءٍ٥ وأعراءٍ، وأنشدنا:

أو مُجْنَ عنه عَرِيت أعراؤه٦

فيجوز أن يكون جمع عَراءٍ، ويجوز أن يكون جمع عُرْى، ويجوز أن يكون جمع عَرًا من قولهم: نزل بِعَرَاه أي: ناحيته.

١ من أرجوزة العجاج التي أولها:

قد جبر الدين الإله فجبر

وهي في مدح عمر عبيد الله بن معمر، وقبله:

إذا الكرام ابتدروا الباع ابتدر ... داتي جناحيه من الطور فمر

تقضي البازي إذا البازي كسر

وانظر الديوان ١٧.

٢ هذا البيت الثالث والثلاثون من قصيدته في مدح بلال بن أبي بردة الأشعري. وأولها:

ألا حي بالزرق الرسوم الخواليا ... وإن لم تكن إلّا رميًا بواليا

وانظر الديوان ١٥٤، والخزانة ١/ ٢٩٦.

٣ يقال: فحل عياء: لا يهتدي الضراب، وكذلك الرجل.

٤ زيادة في د، هـ. والحياء للناقة رحمها وفرجها.

٥ هو ما استوى من ظهر الأرض، أو هو المكان الخالي.

٦ من أرجوزة رؤبة التي أولها:

وبلد عامية أعماؤه

وقبله: إذا السراب انتسجت إضاؤه

وترى أنه في وصف السراب والإضاة: الغدران، وهو ما يتراض فيه من الماء. يقول في السراب: يظهر فيه تارة مثل الغدران، وتارة تموج عنه وتذهب.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٢٢٤