تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك لما غلب شبه الحرفية على المتصل بما ذكرناه: من خلع دلالة١ الاسمية عنه في ذلك وأولئك وأنتَ وأنتِ، وقاما أخواك، وقاموا إخوتك:

ويعصرن السليط أقاربه٢ ... وقلن الجواري ما ذهبت مذهبا٣

حملوا المنفصل عليه في البناء؛ إذ كان ضميرًا مثله، وقد يستعمل في بعض الأماكن في موضعه، نحو قوله:

إليك حتى بلغت إياكا٤

أي: بلغتك، وقول أبي بجيلة "وهو بيت الكتاب "٥:

كأنَّا يوم قرى إذّ ... ما نقتل إيانا٦

١ في ش، ب، أ: "الأدلة".

٢ من بيت الفرزدق، وهاكه بتمامه:

ولكن ديافيّ أبوه وأمّه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه

وقبله في هجو عمرو بن عفراء الضبي:

فلو كنت ضبيًّا صفحت ولو مرت ... على قدمي حياته وعقاريه

ديافي منسوب إلى دياف، وهي من قرى الشأم يسكنها النبط. يذكر أنه نبطي غير خالص العربية. وحوران: كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة، والسليط: الزيت. وانظر الخزانة ٢/ ٣٨٦.

٣ هذا من رجز أنشده الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٤ عن أبي ثروان، وبعده:

وعبتني ولم أكن معيبًا

وفيه "قال الجواري" وكذا في اللسان "عيب".

٤ قبله: أئتك عنس تقطع الأراكا

وهو لحميد الأرقط، وانظر الكتاب ١/ ٣٨٣، والخزانة ٢/ ٤٥٦.

٥ سقط ما بين القوسين في أ.

٦ ورد في سيبويه ١/ ٣٨٣ معزوًا إلى بعض اللصوص، وورد أيضًا في ص ٢٧١، وقال الأعلم: "وصف أن قومه أوقعوا ببني عمه فكأنهم قتلوا أنفسهم ... وقرّى: اسم موضع، نسب ابن الشجري في أماليه ١/ ٣٩ إلى ذي الإصبع العدواني. ومصدر هذا تهذيب الألفاظ ٢١٠. وانظر الخزانة ٢/ ٤٠٦.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ١٩٦