تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه الغَرْب: الدلو العظيمة، وذلك لأنها يغرف من الماء بها، فذاك١ من "غ ر ب "، وهذا من "غ ر ف "، أنشد أبو زيد:

كأن عيني وقد بانوني ... غربان في جدول منجنون٢

واستعملوا تركيب "ج ب ل " و"ج ب ن " و"ج ب ر " لتقاربها في موضع واحد وهو الالتئام والتماسك. منه الجبل لشدّته وقوته، وجبن إذا استمسك وتوقَّف وتجمَّع، ومنه جبرت العظم ونحوه، أي: قويته.

وقد تقع المضارعة في الأصل الواحد بالحرفين نحو قولهم: السحيل والصهيل، قال ٣:

كأن سحيله في كل فجر ... على أحساء يمؤود دعاء٤

وذاك من "س ح ل "، وهذا من "ص هـ ل "، والصاد أخت السين، كما أن الهاء أخت الحاء. ونحو منه قولهم: "سحل" في الصوت، و"زحر"، والسين أخت الزاي، كما أن اللام أخت الراء.

وقالوا: "جلف وجرم"، فهذا للقشر وهذا للقطع، وهما متقاربان معنًى ومتقاربان لفظًا؛ لأن ذاك من "ج ل ف "، وهذا من "ج ر م ".

١ في ج: "وذلك لأنها تغرف من الماء، والفاء أخت الباء".

٢ بانوني، بانوا عني وفارقوني، والمنجنون ما يستقي به وهو الدولاب، وانظر النوادر٦٠.

٣ هو زهير في قصيدته التي مطلعها:

عفا من آل فاطمة الجواد ... فيُمْن فالقوادم فالحساء

٤ هذا في الحديث عن الحمار الوحشي، وسحيله صوته، ويمؤرد: واد في أرض غطفان. فالأحساء: الرمال يكون فيها الماء. وانظر الديوان بشرح ثعلب. طبعة دار الكتب ٧٥.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ١٥١