(س) وفيه «طلعت هوادي الخيل» يعني أوائلها. والهادي والهادية: العنق؛ لأنها تتقدم على البدن، ولأنها تهدي الجسد.
(ه) ومنه الحديث «قال لضباعة: ابعثي بها فإنها هادية الشاة» يعني رقبتها.
(ه) وفيه «أنه خرج في مرضه الذي مات فيه يهادي بين رجلين» أي يمشي بينهما معتمدا عليهما، من ضعفه وتمايله، من تهادت المرأة في مشيها، إذا تمايلت. وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفي حديث محمد بن كعب «بلغني أن عبد الله بن أبي سليط «1» قال لعبد الرحمن بن زيد بن حارثة- وقد أخر صلاة الظهر- أكانوا يصلون هذه الصلاة الساعة؟ قال: لا والله، فما هدى مما رجع» أي فما بين، وما جاء بحجة مما أجاب، إنما قال: لا والله، وسكت. والمرجوع الجواب، فلم يجيء بجواب فيه بيان وحجة لما فعل من تأخير الصلاة.
وهدى بمعنى بين، لغة أهل الغور، يقولون: هديت لك بمعنى بينت لك. ويقال: بلغتهم نزلت «أولم يهد لهم» .
باب الهاء مع الذال
(هذب)
(ه) في سرية عبد الله بن جحش «إني أخشى عليكم الطلب فهذبوا» أي أسرعوا السير. يقال: هذب وهذب وأهذب، إذا أسرع.
ومنه حديث أبي ذر «فجعل يهذب الركوع» أي يسرع فيه ويتابعه.
(هذذ)
(ه) في حديث ابن مسعود «قال له رجل: قرأت المفصل الليلة، فقال: أهذا كهذ الشعر؟» أراد أتهذ القرآن هذا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر؟. والهذ: سرعة القطع. ونصبه على المصدر.