تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الواو مع الطاء

(وطأ)

(ه) فيه «زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون، وإنكم لمن ريحان الله، وإن آخر وطأة وطئها «1» الله بوج» أي تحملون على البخل والجبن والجهل.

يعني الأولاد، فإن الأب يبخل بإنفاق ماله ليخلفه لهم، ويجبن عن القتال ليعيش لهم فيربيهم، ويجهل لأجلهم فيلاعبهم.

وريحان الله: رزقه وعطاؤه.

ووج: من الطائف.

والوطء في الأصل: الدوس بالقدم، فسمي به الغزو والقتل؛ لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته. والمعنى أن آخر أخذة ووقعة أوقعها الله بالكفار كانت بوج، وكانت غزوة الطائف آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يغز بعدها إلا غزوة تبوك، ولم يكن فيها قتال.

ووجه تعلق هذا القول بما قبله من ذكر الأولاد أنه إشارة إلى تقليل ما بقي من عمره، فكنى عنه بذلك.

(ه) ومنه حديثه الآخر «اللهم اشدد وطأتك على مضر» أي خذهم أخذا شديدا.

ومنه قول الشاعر:

ووطئتنا وطأ على حنق ... وطء المقيد نابت الهرم

وكان حماد بن سلمة يرويه «اللهم اشدد وطدتك على مضر» والوطد: الإثبات والغمز في الأرض.

[ه] وفيه «أنه قال للخراص: احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطئة» الواطئة: المارة والسابلة، سموا بذلك لوطئهم الطريق. يقول: استظهروا لهم

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٥ · ص ٢٠٠