تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع بالحجاز، والنسبة إليه: هدوى، على غير قياس. ومنهم من يشدد الدال. فأما الهداة التي جاءت في ذكر قتل عاصم، فقيل: إنها غير هذه. وقيل: هي هي.

(هدهد)

(ه) فيه «جاء شيطان إلى بلال فجعل يهدهده كما يهدهد الصبي» الهدهدة:

تحريك الأم ولدها لينام.

(هدا)

- في أسماء الله تعالى «الهادي» هو الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته، وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في بقائه ودوام وجوده.

وفيه «الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة» الهدي:

السيرة والهيئة والطريقة.

ومعنى الحديث أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء ومن جملة خصالهم، وأنها جزء معلوم من أجزاء أفعالهم. وليس المعنى أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، فإن النبوة غير مكتسبة ولا مجتلبة بالأسباب، وإنما هي كرامة من الله تعالى.

ويجوز أن يكون أراد بالنبوة ما جاءت به النبوة ودعت إليه، وتخصيص هذا العدد مما يستأثر النبي بمعرفته.

ومنه الحديث «واهدوا هدي عمار» أي سيروا بسيرته وتهيأوا بهيئته. يقال: هدى هدي فلان، إذا سار بسيرته.

(ه) ومنه حديث ابن مسعود «إن أحسن الهدي هدي محمد» .

(ه) والحديث الآخر «كنا ننظر إلى هديه ودله» وقد تكرر في الحديث.

(س) وفيه «أنه قال لعلي: سل الله الهدى» وفي رواية «قل اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد تسديدك السهم» الهدى: الرشاد والدلالة، ويؤنث ويذكر. يقال: هداه الله للدين هدى. وهديته الطريق وإلى الطريق هداية: أي عرفته. والمعنى إذا سألت الله الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق، وسل الله الاستقامة فيه، كما تتحراه في سلوك الطريق؛ لأن سالك الفلاة يلزم الجادة ولا يفارقها، خوفا من الضلال. وكذلك الرامي إذا رمى شيئا سدد السهم نحوه ليصيبه، فأخطر ذلك بقلبك ليكون ما تنويه من الدعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٥ · ص ٢٥٣