وتضم الهاء الآخرة وتسكن. وفي التثنية: هنتان، وفي الجمع: هنوات وهنات، وفي المذكر:
هن وهنان وهنون. ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة، فتقول: يا هنه، وأن تشبع الحركة فتصير ألفا فتقول: يا هناه، ولك ضم الهاء، فتقول: يا هناه أقبل.
قال الجوهري: «هذه اللفظة تختص بالنداء» .
وقيل: معنى يا هنتاه: يا بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم.
ومن المذكر حديث الصبي بن معبد «فقلت: يا هناه إني حريص على الجهاد» .
باب الهاء مع الواو
(هوأ)
[ه] فيه «إذا قام الرجل إلى الصلاة وكان قلبه وهوؤه إلى الله انصرف كما ولدته أمه» الهوء بوزن الضوء: الهمة. وفلان يهوء بنفسه إلى المعالي: أي يرفعها ويهم بها.
(هوت)
(ه) فيه «لما نزل وأنذر عشيرتك الأقربين» بات يفخذ عشيرته، فقال المشركون: لقد بات يهوت» أي ينادي عشيرته. يقال: هوت بهم وهيت، إذا ناداهم.
والأصل فيه حكاية الصوت.
وقيل: هو أن يقول: ياه ياه. وهو نداء الراعي لصاحبه من بعيد. ويهيهت بالإبل، إذا قلت لها: ياه ياه.
(س) وفي حديث عثمان «وددت أن ما بيننا وبين العدو هوتة لا يدرك قعرها إلى يوم القيامة» الهوتة بالفتح والضم: الهوة من الأرض، وهي الوهدة العميقة. أراد «1» بذلك حرصا على سلامة المسلمين، وحذرا من القتال. وهو مثل قول عمر: وددت أن ما وراء الدرب جمرة واحدة ونار توقد، يأكلون ما وراءه ونأكل ما دونه.
(هوج)
(س) في حديث عثمان «هذا الأهوج البجباج» الأهوج: المتسرع إلى الأمور كما يتفق. وقيل: الأحمق القليل الهداية.
ومنه حديث عمر «أما والله لئن شاء لتجدن الأشعث أهوج جريئا» .