باب الياء مع الدال
(يد)
[ه] فيه «عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الفسطاط» الفسطاط: المصر الجامع. ويد الله: كناية عن الحفظ والدفاع عن أهل المصر، كأنهم خصوا بواقية الله تعالى وحسن دفاعه.
ومنه الحديث الآخر «يد الله على الجماعة» أي أن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله، ووقايته «1» فوقهم، وهم بعيد من الأذى والخوف، فأقيموا بين ظهرانيهم.
وأصل اليد: يدي، فحذفت لامها.
(ه) وفيه «اليد العليا خير من اليد السفلى» العليا: المعطية. وقيل: المتعففة. والسفلى:
السائلة. وقيل: المانعة.
(ه) وفيه «أنه صلى الله عليه وسلم قال في مناجاته ربه: وهذه يدي لك» أي استسلمت إليك وأنقدت لك، كما يقال «2» في خلافه: نزع يده من الطاعة.
(ه) ومنه حديث عثمان «هذه يدي لعمار» أي أنا مستسلم له منقاد، فليحتكم علي.
(ه) وفيه «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم
يد ع
لى من سواهم» أي هم مجتمعون على أعدائهم، لا يسعهم التخاذل، بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل، كأنه جعل أيديهم يدا واحدة، وفعلهم فعلا واحدا.
وفي حديث يأجوج ومأجوج «قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم» أي لا قدرة ولا طاقة. يقال: مالي بهذا الأمر يد ولا يدان، لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكان يديه معدومتان، لعجزه عن دفعه.
ومنه حديث سلمان «وأعطوا الجزية عن يد» إن أريد باليد يد المعطي، فالمعنى: عن يد