(ه) ومنه حديث ابن عباس «كل ما أفرى الأوداج غير مثرد» أي ما شقها وقطعها حتى يخرج ما فيها من الدم.
وفيه «من أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا» ، الفرى: جمع فرية وهي الكذبة، وأفرى: أفعل منه للتفضيل: أي من أكذب الكذبات أن يقول: رأيت في النوم كذا وكذا ولم يكن رأى شيئا، لأنه كذب على الله، فإنه هو الذي يرسل ملك الرؤيا ليريه المنام.
ومنه حديث عائشة «فقد أعظم الفرية على الله» أي الكذب.
ومنه حديث بيعة النساء «ولا يأتين ببهتان يفترينه»
يقال: فرى يفري فريا، وافترى يفتري افتراء، إذا كذب، وهو افتعال منه. وقد تكرر في الحديث.
(فرب)
فيه ذكر «فرياب» هي بكسر الفاء وسكون الراء: مدينة ببلاد الترك.
وقيل: أصلها: فيرياب، بزيادة ياء بعد الفاء، وينسب إليها بالحذف والإثبات.
باب الفاء مع الزاي
(فزر)
(ه) فيه «أن رجلا من الأنصار أخذ لحى جزور فضرب به أنف سعد ففزره» أي شقه.
(ه) ومنه حديث طارق بن شهاب «خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا راحلته ظبيا ففزر ظهره» أي شقه وفسخه.
(فزز)
في حديث صفية «لا يغضبه شيء ولا يستفزه» أي لا يستخفه. ورجل فز:
أي خفيف. وأفززته إذا أزعجته وأفزعته. وقد تكرر في الحديث.
(فزع)
(ه) فيه «أنه قال للأنصار: إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع» الفزع: الخوف في الأصل، فوضع موضع الإغاثة والنصر، لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم مراقب حذر.
(ه) ومنه الحديث «لقد فزع أهل المدينة ليلا فركب فرسا لأبي طلحة»