تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الديات، ثم حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإفادة منه بقوله: «اسنن اليوم وغير غدا» يريد إن لم تقتص منه غيرت سنتك، ولكنه أخرج الكلام على الوجه الذي يهيج المخاطب ويحثه على الإقدام والجرأة على المطلوب منه.

ومنه حديث ابن مسعود «قال لعمر في رجل قتل امرأة ولها أولياء فعفا بعضهم، وأراد عمر أن يقيد لمن لم يعف، فقال له: لو غيرت بالدية كان في ذلك وفاء لهذا الذي لم يعف، وكنت قد أتممت للعافي عفوه. فقال عمر: كنيف ملئ علما» .

(ه) وفيه «أنه كره تغيير الشيب» يعني نتفه، فإن تغيير لونه قد أمر به في غير حديث.

وفي حديث أم سلمة «إن لي بنتا وأنا غيور» هو فعول، من الغيرة وهي الحمية والأنفة.

يقال: رجل غيور وامرأة غيور بلاهاء، لأن فعولا يشترك فيه الذكر والأنثى.

وفي رواية «إني امرأة غيرى» وهي فعلى من الغيرة. يقال: غرت على أهلي أغار غيرة، فأنا غائر وغيور للمبالغة. وقد تكرر في الحديث كثيرا على اختلاف تصرفه.

(ه) وفي حديث الاستسقاء «من يكفر الله يلق الغير» أي تغير الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد. والغير: الاسم، من قولك: غيرت الشيء فتغير.

(غيض)

فيه «يد الله ملأى لا يغيضها شيء» أي لا ينقصها. يقال: غاض الماء يغيض، وغضته أنا وأغضته أغيضه وأغيضه.

(ه) ومنه الحديث «إذا كان الشتاء قيظا وغاضت الكرام غيضا» أي فنوا وبادوا.

وغاض الماء إذا غار.

(ه) ومنه حديث سطيح «وغاضت بحيرة ساوة» أي غار ماؤها وذهب.

[ه] وحديث خزيمة في ذكر السنة «وغاضت لها الدرة» أي نقص اللبن.

وحديث عائشة تصف أباها «وغاض نبغ «1» الردة» أي أذهب ما نبغ منها وظهر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٤٠١