تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى المثل: ربما جاء الشر من معدن الخير.

وأصل هذا المثل أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم وأتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلا لكل شيء يخاف أن يأتي منه شر.

وقيل: أول من تكلمت به الزباء لما عدل قصير بالأحمال عن الطريق المألوفة وأخذ على الغوير، فلما رأته وقد تنكب الطريق قالت: عسى الغوير أبؤسا «1» أي عساه أن يأتي بالبأس والشر.

وأراد عمر بالمثل: لعلك زنيت بأمه وادعيته لقيطا، فشهد له جماعة بالستر، فتركه.

ومنه حديث يحيى بن زكريا عليهما السلام «فساح ولزم أطراف الأرض وغيران الشعاب» .

الغيران: جمع غار وهو الكهف، وانقلبت الواو ياء لكسرة الغين.

(غوص)

(س) فيه «أنه نهى عن ضربة الغائص» هو أن يقول له: أغوص في البحر غوصة بكذا فما أخرجته فهو لك. وإنما نهى عنه لأنه غرر.

وفيه «لعن الله الغائصة والمغوصة» الغائصة: التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها، فيجامعها وهي حائض. والمغوصة: التي لا تكون حائضا فتكذب زوجها وتقول:

إني حائض.

(غوط)

[ه] في قصة نوح عليه السلام «وانسدت ينابيع الغوط الأكبر وأبواب السماء» الغوط: عمق الأرض الأبعد، ومنه قيل للمطمئن من الأرض: غائط. ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة: الغائط، لأن العادة أن الحاجة تقضى في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم اتسع فيه حتى صار يطلق على النجو نفسه.

(س) ومنه الحديث «لا يذهب الرجلان يضربان الغائط يتحدثان» أي يقضيان الحاجة وهما يتحدثان.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٣٩٥