وفيه «أنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه» أي تشققت. يقال:
تفطرت وانفطرت بمعنى.
(ه) وفي حديث عمر «سئل عن المذي فقال: هو الفطر» ويروى بالضم، فالفتح من مصدر: فطر ناب البعير فطرا إذا شق اللحم وطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو هو مصدر:
فطرت الناقة أفطرها: إذ حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلا.
وأما بالضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حلمة الضرع.
ومنه حديث عبد الملك «كيف تحلبها، مصرا أم فطرا؟» هو أن يحلبها بأصبعين وطرف الإبهام. وقيل بالسبابة والإبهام.
وفي حديث معاوية «ماء نمير وحيس فطير» أي طري قريب حديث العمل.
(فطس)
(ه) في حديث أشراط الساعة «تقاتلون قوما فطس الأنوف» الفطس:
انخفاض قصبة الأنف وانفراشها، والرجل أفطس.
(س) ومنه في صفة ثمرة العجوة «فطس خنس» أي صغار الحب لاطئة الأقماع.
وفطس: جمع فطساء.
(فطم)
(ه) فيه «أنه أعطى عليا حلة سيراء وقال: شققها خمرا بين الفواطم» أراد بهن فاطمة بنت رسول الله زوجته، وفاطمة بنت أسد أمه، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وفاطمة بنت حمزة عمه.
ومنه «قيل للحسن والحسين: ابنا الفواطم» أي فاطمة بنت رسول الله أمهما، وفاطمة بنت أسد جدتهما، وفاطمة بنت عبد الله بن عمرو بن عمران بن مخزوم، جدة النبي لأبيه.
(س) وفي حديث ابن سيرين «بلغه أن ابن عبد العزيز أقرع بين الفطم فقال: ما أرى هذا إلا من الاستقسام بالأزلام» الفطم: جمع فطيم من اللبن: أي مفطوم، وجمع فعيل في الصفات على فعل قليل في العربية. وما جاء منه شبه بالأسماء، كنذير ونذر، فأما فعيل بمعنى مفعول فلم يرد إلا قليلا، نحو عقيم وعقم، وفطيم وفطم.