وقد تكرر ذكر «الغائط» في الحديث بمعنى الحدث والمكان.
(ه) ومنه الحديث «أن رجلا جاء فقال: يا رسول الله قل لأهل الغائط يحسنوا مخالطتي» أراد أهل الوادي الذي كان ينزله.
(س) ومنه الحديث «تنزل أمتي بغائط يسمونه البصرة» أي بطن مطمئن من الأرض.
وفيه «أن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق» الغوطة:
اسم البساتين والمياه التي حول دمشق، وهي غوطتها.
(غوغ)
(س) في حديث عمر «قال له ابن عوف: يحضرك غوغاء الناس» أصل الغوغاء:
الجراد حين يخف للطيران، ثم استعير للسفلة من الناس والمتسرعين إلى الشر، ويجوز أن يكون من الغوغاء: الصوت والجلبة، لكثرة لغطهم وصياحهم.
(غول)
(ه) فيه «لا غول ولا صفر» الغول: أحد الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا: أي تتلون تلونا في صور شتى، وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم وأبطله.
وقيل: قوله «لا غول» ليس نفيا لعين الغول ووجوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله، فيكون المعنى بقوله «لا غول» أنها لا تستطيع أن تضل أحدا، ويشهد له:
الحديث الآخر «لا غول ولكن السعالي» السعالي: سحرة الجن: أي ولكن في الجن سحرة، لهم تلبيس وتخييل.
(ه) ومنه الحديث «إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان» أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى. وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها.
(س) ومنه حديث أبي أيوب «كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأخذ» .