تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فوض)

في حديث الدعاء «فوضت أمري إليك» أي رددته. يقال: فوض إليه الأمر تفويضا إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه.

ومنه حديث الفاتحة «فوض إلي عبدي» وقد تكرر في الحديث.

(ه) وفي حديث معاوية «قال لدغفل بن حنظلة: بم ضبطت ما أرى؟ قال: بمفاوضة العلماء، قال: ما مفاوضة العلماء؟ قال: كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي» المفاوضة: المساواة والمشاركة، وهي مفاعلة من التفويض، كأن كل واحد منهما رد ما عنده إلى صاحبه. وتفاوض الشريكان في المال إذا اشتركا فيه أجمع. أراد محادثة العلماء ومذاكرتهم في العلم.

(فوع)

(ه) فيه «احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء» أي أوله، كفورته.

وفوعة الطيب: أول ما يفوح منه. ويروى بالغين، لغة فيه.

(فوف)

(س) في حديث عثمان «خرج وعليه حلة أفواف» الأفواف: جمع فوف، وهو القطن، وواحدة الفوف: فوفة، وهي في الأصل: القشرة التي على النواة. يقال: برد أفواف، وحلة أفواف بالإضافة، وهي ضرب من برود اليمن، وبرد مفوف: فيه خطوط بياض.

(س) وفي حديث كعب «ترفع للعبد غرفة مفوفة» وتفويفها: لبنة من ذهب وأخرى من فضة.

(فوق)

(ه) فيه «أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق» أي قسمها في قدر فواق ناقة، وهو ما بين الحلبتين من الراحة، وتضم فاؤه وتفتح.

وقيل: أراد التفضيل في القسمة، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض، على قدر غنائمهم «1» وبلائهم.

و «عن» هاهنا بمنزلتها في قولك: أعطيته عن رغبة وطيب نفس، لأن الفاعل وقت إنشاء الفعل إذا كان متصفا بذلك كان الفعل صادرا عنه لا محالة، ومجاوزا له.

ومنه الحديث «عيادة المريض قدر فواق الناقة» .

(ه) وحديث علي «قال له الأشتر «2» يوم صفين: أنظرني فواق ناقة» أي أخرني قدر ما بين الحلبتين.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٤٧٩