تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكذب. وأفند: تكلم بالفند. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند، لأنه يتكلم بالمحرف «1» من الكلام عن سنن الصحة. وأفنده الكبر: إذا أوقعه في الفند.

ومنه حديث التنوخي رسول هرقل «وكان شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب» .

[ه] ومنه حديث أم معبد «لا عابس ولا مفند» هو الذي لا فائدة»

في كلامه لكبر أصابه.

[ه] وفيه «ألا إني من أولكم وفاة تتبعوني أفنادا أفنادا يهلك بعضكم بعضا» أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم، واحدهم: فند.

والفند: الطائفة من الليل. ويقال: هم فند على حدة: أي فئة.

[ه] ومنه الحديث «أسرع الناس بي لحوقا قومي، ويعيش الناس بعدهم أفنادا يقتل بعضهم بعضا» أي يصيرون فرقا مختلفين.

[ه] ومنه الحديث «لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليه الناس أفنادا أفنادا» أي فرقا بعد فرق، فرادى بلا إمام.

[ه] ومنه الحديث «أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أريد أن أفند «3» فرسا» أي ارتبطه وأتخذه حصنا وملاذا، ألجأ إليه كما يلجأ إلى الفند من الجبل، وهو أنفه الخارج منه.

وقال الزمخشري: يجوز أن يكون أراد بالتفنيد التضمير، من الفند: وهو الغصن «4» من أغصان الشجرة: أي أضمره حتى يصير في ضمره كالغصن «5» .

ومنه حديث علي «لو كان جبلا لكان فندا» وقيل: هو المنفرد من الجبال.

(فنع)

في حديث معاوية «أنه قال لابن أبي محجن الثقفي: أبوك الذي يقول:

إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي في التراب عروقها

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٤٧٥