تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فقح)

(ه) في حديث عبيد الله بن جحش «أنه تنصر بعد أن أسلم، فقيل له في ذلك، فقال: إنا فقحنا وصأصأتم» أي أبصرنا رشدنا ولم تبصروه. يقال: فقح الجرو: إذا فتح عينيه، وفقح النور: إذا تفتح.

(فقد)

في حديث عائشة «افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة» أي لم أجده، وهو افتعلت، من فقدت الشيء أفقده إذا غاب عنك.

[ه] وفي حديث أبي الدرداء «من يتفقد يفقد» أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه، لأن الخير في الناس قليل.

وفي حديث الحسن «أغيلمة حيارى تفاقدوا» يدعو عليهم بالموت، وأن يفقد بعضهم بعضا.

(فقر)

قد تكرر ذكر «الفقر، والفقير، والفقراء في الحديث» وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين، فقيل: الفقير الذي لا شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يكفيه، وإليه ذهب الشافعي.

وقيل فيهما بالعكس، وإليه ذهب أبو حنيفة.

والفقير مبني على فقر قياسا، ولم يقل فيه إلا افتقر يفتقر فهو فقير.

(س) وفيه «ما يمنع أحدكم أن يفقر البعير من إبله» أي يعيره للركوب. يقال:

أفقر البعير يفقره إفقارا إذا أعاره، مأخوذ من ركوب فقار الظهر، وهو خرزاته، الواحدة: فقارة.

(س) ومنه حديث الزكاة «من حقها إفقار ظهرها» .

وحديث جابر «أنه اشترى منه بعيرا وأفقره ظهره إلى المدينة» .

ومنه حديث عبد الله «سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إنه أفقر المقرض دابته، فقال: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا» .

ومنه حديث المزارعة «أفقرها أخاك» أي أعره أرضك للزراعة، استعاره للأرض من الظهر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٤٦٢