تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فطر)

(ه) فيه «كل مولود يولد على الفطرة» الفطر: الابتداء والاختراع. والفطرة:

الحالة منه، كالجلسة والركبة. والمعنى أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة.

وقيل: معناه كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به. فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا، وإن سماه بغير اسمه، أو عبد معه غيره.

وقد تكرر ذكر الفطرة في الحديث.

ومنه حديث حذيفة «على غير فطرة محمد» أراد دين الإسلام الذي هو منسوب إليه.

(س) ومنه الحديث «عشر من الفطرة» أي من السنة، يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم [فيها «1» ] .

وفي حديث علي «وجبار القلوب على فطراتها» أي على خلقها. جمع فطر، وفطر جمع فطرة، أو هي جمع فطرة ككسرة وكسرات، بفتح طاء الجمع. يقال: فطرات وفطرات وفطرات.

[ه] ومنه حديث ابن عباس «قال: ما كنت أدري ما فاطر السماوات والأرض

حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها» أي ابتدأت حفرها.

(س) وفيه «إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم» أي دخل في وقت الفطر وجاز له «2» أن يفطر. وقيل: معناه أنه قد صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ولم يشرب.

(س) ومنه الحديث «أفطر الحاجم والمحجوم» أي تعرضا للإفطار.

وقيل: حان «3» لهما أن يفطرا. وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء عليهما.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٤٥٧