تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن تفرق وجمع، وأصل الإفاضة: الصب، فاستعيرت للدفع في السير. وأصله: أفاض نفسه أو راحلته، فرفضوا ذكر المفعول حتى أشبه غير المتعدي.

ومنه «طواف الإفاضة يوم النحر» يفيض من منى إلى مكة فيطوف، ثم يرجع. وأفاض القوم في الحديث يفيضون إذا اندفعوا فيه.

وقد تكرر ذكر «الإفاضة» في الحديث فعلا وقولا.

(س) وفي حديث ابن عباس «أخرج الله ذرية آدم من ظهره فأفاضهم إفاضة القدح» هي الضرب به وإجالته عند القمار. والقدح: السهم، واحد القداح التي كانوا يقامرون بها.

(س) ومنه حديث اللقطة «ثم أفضها في مالك» أي ألقها فيه واخلطها به، من قولهم:

فاض الأمر، وأفاض فيه.

[ه] وفي صفته عليه الصلاة والسلام «مفاض البطن» أي مستوي البطن مع الصدر.

وقيل: المفاض: أن يكون فيه امتلاء، من فيض الإناء، ويريد به أسفل بطنه.

(ه) وفي حديث الدجال «ثم يكون على أثر ذلك الفيض» قيل: الفيض هاهنا الموت.

يقال: فاضت نفسه: أي لعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج روحه. ويقال: فاض الميت بالضاد والظاء، ولا يقال: فاضت نفسه بالظاء. وقال الفراء: قيس تقول بالضاد، وطيئ تقول بالظاء.

(فيظ)

فيه «أنه أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى الفرس حتى فاظ ثم رمى بسوطه، فقال: أعطوه حيث بلغ السوط» فاظ بمعنى مات.

ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق «فاظ وإليه بني إسرائيل» .

ومنه حديث عطاء «أرأيت المريض إذا حان فوظه» أي موته. هكذا جاء بالواو. والمعروف بالياء.

(فيف)

(س) في حديث حذيفة «يصب عليكم الشر حتى يبلغ الفيافي» هي البراري الواسعة، جمع فيفاء.

وفيه ذكر «فيف الخبار» وهو موضع قريب من المدينة، أنزله النبي صلى الله عليه وسلم نفرا من عرينه عند لقاحه. والفيف: المكان المستوي، والخبار بفتح الخاء وتخفيف الباء الموحدة:

الأرض اللينة، وبعضهم يقوله بالحاء المهملة والباء المشددة.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٤٨٥