صلى الله عليه وسلم صقيلا دهينا» يعني في صغره. يقال: غمصت عينه مثل رمصت وقيل: الغمص:
اليابس منه، والرمص الجاري.
ومنه الحديث في ذكر «الغميصاء» وهي الشعرى الشامية، وأكبر كوكبي الذراع المقبوضة، تقول العرب في خرافاتها: إن سهيلا والشعريين كانت مجتمعة، فانحدر سهيل فصار يمانيا، وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت المجرة فسميت عبورا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما. حتى غمصت عينها، وهي تصغير الغمصاء، وبه سميت أم سليم الغميصاء. وقد تكرر في الحديث.
(غمض)
فيه «فكان غامضا في الناس» أي مغمورا غير مشهور.
(س) وفي حديث معاذ «إياكم ومغمضات الأمور» وفي رواية «المغمضات من الذنوب» هي الأمور العظيمة التي يركبها الرجل وهو يعرفها، فكأنه يغمض عينيه عنها تعاشيا «1» وهو يبصرها، وربما روي بفتح الميم، وهي الذنوب الصغار، سميت مغمضات لأنها تدق وتخفى فيركبها الإنسان بضرب من الشبهة، ولا يعلم أنه مؤاخذ بارتكابها.
وفي حديث البراء «إلا أن تغمضوا فيه»
وفي رواية «لم يأخذه إلا على إغماض» الإغماض:
المسامحة والمساهلة. يقال: أغمض في البيع يغمض إذا استزاده من المبيع واستحطه من الثمن فوافقه عليه.
(غمط)
(ه) فيه «الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس» الغمط: الاستهانة والاستحقار، وهو مثل الغمص. يقال: غمط يغمط، وغمط يغمط.
ومنه الحديث «إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس» أي إنما البغي فعل من سفه وغمط.
وفيه «أصابته حمى مغمطة» أي لازمة دائمة، والميم فيه بدل من الباء. يقال: أغبطت عليه الحمى إذا دامت. وقد تقدم.