(ه) ومنه حديث عمر «لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب» أي حتى يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار.
(ه) وحديث الربيع بن خثيم «كان يقول لمؤذنه في يوم غيم: أغسق أغسق» أي أخر المغرب حتى يظلم الليل.
(غسل)
(س ه) في حديث الجمعة «من غسل واغتسل، وبكر وابتكر» ذهب كثير من الناس أن «غسل» أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة، لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق.
يقال: غسل الرجل امرأته- بالتشديد والتخفيف- «1» إذا جامعها. وقد روي مخففا.
وقيل: أراد غسل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل.
وقيل: أراد بغسل غسل أعضائه للوضوء، ثم يغتسل للجمعة.
وقيل: هما بمعنى واحد وكرره للتأكيد.
(ه س) وفيه «أنه قال فيما حكى عن ربه: وأنزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان» أراد أنه لا يمحى أبدا، بل هو محفوظ في صدور الذين أوتوا العلم، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حفظا، وإنما يعتمد في حفظها على الصحف، بخلاف القرآن فإن حفاظه أضعاف مضاعفة لصحفه.
وقوله «تقرؤه نائما ويقظان» أي تجمعه حفظا في حالتي النوم واليقظة.
وقيل: أراد تقرؤه في يسر وسهولة.
[ه] وفي حديث الدعاء «واغسلني بماء الثلج والبرد» أي طهرني من الذنوب. وذكر هذه الأشياء مبالغة في التطهير.
(س) وفيه «وضعت «2» له غسله من الجنابة» الغسل بالضم: الماء الذي يغتسل به،