تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالأكل لما يؤكل، وهو الاسم أيضا من غسلته، والغسل بالفتح: المصدر، وبالكسر: ما يغسل به من خطمي وغيره.

وفيه «من غسل الميت فليغتسل» قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء يوجب الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله، ويشبه أن يكون الأمر فيه على الاستحباب.

قلت: الغسل من غسل الميت مسنون، وبه يقول الفقهاء. قال الشافعي: وأحب الغسل من غسل الميت، ولو صح الحديث قلت به.

وفي حديث العين «إذا استغسلتم فاغسلوا» أي إذا طلب من أصابته العين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه.

كان من عادتهم أن الإنسان إذا أصابته عين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء فيدخل كفه فيه، فيتمضمض ثم يمجه في القدح، ثم يغسل وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم يغسل داخلة إزاره، ولا يوضع القدح بالأرض، ثم يصب ذلك الماء المستعمل على رأس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة فيبرأ بإذن الله تعالى.

وفي حديث علي وفاطمة «شرابه الحميم والغسلين» هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم، والياء والنون زائدتان.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٣٦٨