تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: سهم غرب بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة، وغير الإضافة.

وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.

والهروي لم يثبت عن الأزهري إلا الفتح. وقد تكرر في الحديث.

(ه) وفي حديث الحسن «ذكر ابن عباس فقال: كان مثجا يسيل غربا» الغرب: أحد الغروب، وهي الدموع حين تجري. يقال: بعينه غرب إذا سال دمعها ولم ينقطع، فشبه به غزارة علمه وأنه لا ينقطع مدده وجريه.

(س) وفي حديث النابغة «ترف غروبه» هي جمع غرب، وهو ماء الفم وحدة الأسنان.

[ه] وفي حديث ابن عباس «حين اختصم إليه في مسيل المطر فقال: المطر غرب، والسيل شرق» ، أراد أن أكثر السحاب ينشأ من غرب القبلة، والعين هناك: تقول العرب:

مطرنا بالعين، إذا كان السحاب ناشئا من قبلة العراق.

وقوله «والسيل شرق» يريد أنه ينحط من ناحية المشرق، لأن ناحية المشرق عالية وناحية المغرب منحطة.

قال ذلك القتيبي. ولعله شيء يختص بتلك الأرض التي كان الخصام فيها.

وفيه «لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق» قيل: أراد بهم أهل الشام، لأنهم غرب الحجاز.

وقيل: أراد بالغرب الحدة والشوكة. يريد أهل الجهاد.

وقال ابن المديني: الغرب هاهنا الدلو، وأراد بهم العرب، لأنهم أصحابها وهم يستقون بها.

وفيه «ألا وإن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس» أي إلى وقت مغيبها. يقال: غربت الشمس تغرب غروبا ومغيربانا، وهو مصغر على غير مكبره، كأنهم صغروا مغربانا، والمغرب في الأصل: موضع الغروب، ثم استعمل في المصدر والزمان، وقياسه الفتح ولكن استعمل بالكسر، كالمشرق والمسجد.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٣٥١