أثرا قريبا من افتراعها حلف البائع، ولزمن المبتاع.
ابن رشد: جعل شهادة النساء موجبة لقبول قول من شهدن له مع يمينه كالشاهد الواحد واليد والرهن وإرخاء الستر ومعرفة العفاص والوكاء وشبهه.
قلت في قوله: (ومعرفة العفاص والوكاء) نظر؛ لأن المعروف أنه لا يحلف معه إذ ليس فيه منازع قال: ولو كان ما رأه النساء منها أمرا فيما لا يشككن في قدمه أو حدوثه إذ ذلك مما تعرف حقيقة بالنظر لكانت شهادتهن بذلك عاملة دون يمين على ما سمعه عسي، وكان من أدركناه من الشيوخ ومن لم ندرك من المتقدمين يحملون هذا السماع على الخلاف لرواية عيسى، وعلى ذلك اختلفوا في الحائط، بين داري رجلين يدعيه كل منهما ملكا له وتشهد البينة بأنه لأحدهما من حقوق داره بدليل عقود البناء وشبهه هل يقضى له بذلك مع يمينه أو دون يمين، وهذه عندي مسألة أخرى لا ينبغي أن يختلف في إيجاب اليمين فيها، إذ لا يمكن البينة أن تشهد بالملك من جهة دليل البناء إذ قد تكون لمن لا دليل له فيه بشرط في مقاسمة الدار أو بيع أو هبة أو شبه ذلك، وباليمين أفتى أبو عمر الأشبيلي وهو نص ابن الماجشون ولو كان المتداعيان في الحائط لا يدعيه كل واحد ملكا لنفسه إنما يقول أنه من حقوق داره، يقضي له دون يمين.
قلت: كونه من حقوق داره ملزوم؛ لأنه ملك لما تقرر أن المملوك للآدمي إنما هو منافع الذات ما دمت موجودة لا الذات.
ابن عات: أخبرت عن بعض الشيوخ من ادعى في أمة ابتاعها استرخاءءها عند الجماع أي تغوط وأنكره البائع إنها تطعم أياما متوالية لما يعتبر به ذلك كالبقل، ونحوه ثم يجامعها فإذا فرغ نظر النساء ثيابها فإن رأين أثر ذلك ردت.
قلت: في قوله: (نظر النساء) نظر، والصواب الرجال، وتقدم نحوه في عيوب الزوجة.
الباجي عن ابن الماجشون إن كان العبد المعيب حيا حاضرا أجرأ فيه قول واحد من أهل المعرفة وإلا لم يثبت إلا بعدلين. قال بعضهم: هذا إن كان القاضي أرسله ليقف عليه، وإن كان المبتاع وقفه عليه لنفسه، فلا يثبت إلا بعدلين اتفاقا من أصحاب مالك، وفي أحكام ابن زياد: قام عندي مدعي عيب أمة فبعثت امرأة وثقت بها لتنظرها