وحدوث العيب في المواضعة كعيب قديم. الشيخ في الموازية: إن وجد بإحدى الجاريتين عيبا وماتت الأخرى واختلفا في قيمتها وصفاتها، فإن اختلفا صدق البائع مع يمينه وإن لم ينتقد، وأنكر محمد فرق ابن القاسم بين النقد وعدمه، وكذا قال ابن حبيب وأصبغ.
قلت: وعزاه التونسي لمحمد وأشهب في مسألة نصف حمل في الوكلات تفرقة ابن القاسم نصها في العيوب، وسمع أصبغ ابن القاسم: إن اختلفا في قدر ثمن المردود بالعيب أو نوعه صدق البائع مع يمينه فيما يشبه.
أصبغ: إن يشبه صدق المبتاع فيما يشبه، فإن لم يشبه، ولم يقارب فقيمته يوم قبضه معيبا.
ابن رشد: يريد بيوم قبضه يوم باعه؛ لأنه بيع صحيح، وذلك بعد أيمانهما معا أو نكولهما، ومن نكل صدق خصمه مع يمينه وإن لم يشبه وسمعه عيسى إن مات بائع المعيب ومبتاعه وجهل ورثتهما ثمنه، جهله فوت، ولو كان العبد قائما يرجع بقيمة العيب ينظر كم قيمته يوم قبضه مبتاعه فإن كان أرفع قيمته يومئذ خمسين دينارا وأدناها أربعين كان ثمنه خمسة وأرعين ورجع بقدر العيب من ذلك. عيسى: لا ينظر في هذا إلى وسط القيمة؛ لكن إلى قيمة يوم بيع تجعل القيمة ثمنه، ويرجع بقدر العيب في القيمة.
ابن رشد عن ابن القاسم: ليس جهل الثمن فوتا ويرد العبد ويرجع بقيمة وسط، والقيمة يوم البيع لا يوم القبض؛ لأنه بيع صحيح ولم يذكر في هذا يمينا، واليمين فيه واجبة على القول بلحقوق يمين التهمة فلا يحكم بما قال من رد العبد والرجوع بقيمته أو يوم مساكه والرجوع بقيمة العيب من القيمة على هذا القول إلا بعد أيمانهما أو نكولهما، فإن حلف ورثة البائع أنهم لا يعلمون عدة الثمن، ونكل ورثة المشتري لم يكن لهم شيء حتى يحلفوا، وإن حلف ونكل ورثة البائع اشترى بما يؤدي إليه اجتهاد الحاكم من الثمن ولو تصادقوا على جهله، وعدم قبضه، والسلعة قائمة حلفوا جميعا ورد البيع على قولها في تضمين الصناع، وإن فاتت فهي لورثة المشتري بقيمتها وحكم في العيب كما تقدم، وقول عيسى: لا ينظر في شيء من هذا إلى وسط القيمة يرجع لقول ابن القاسم