المفيت الرد بالعيب، نقلا اللخمي عن ابن القاسم ومحمد مع عبد الحق وابن محرز عن المذهب بناء على الحكم له بعوض المعيب لوصف كونه لو كان قائما رد لرد معيب غيره أو بمعيب؛ لأنه تبع له ولو كان عوض المتعدد المعيب بعضه عرضا، ففيها لابن القاسم جوابا عن السؤال عن قول مالك من باع عبدا بثوبين، وجد أعلاهما معيبا وفات أدناهما، العبد قائم رد المعيب وقيمة الأدنى ورد العبد وإن فات بحوالة سوق فأعلى وقيمة الثوب الباقي من التالف، ثلثا أو ربعا رجع بقدر ذلك من قيمة لا في العبد، وإن كان المعيب وأعلى الثوبين باق لم يفت، ولا بحوالة سوق، وفات أدناهما رد العبد وأعلى الثوبين وقيمة أدناهما وإن الباقي بحوالة سوق أو كان أدناهما ردت قيمتهما مكانهما.
اللخمي: إن كان المعيب الأعلى وفات الأدنى وفات العبد رد المعيب وأخذ منابه من قيمة العبد، وعلى القول الآخر للمبتاع رد قيمته وأخذ قيمة عبده إن نقصت عن منابه من قيمة العبد.
قلت: ويجري في ثاني الثلاثة وإن كان المعيب الأدنى والعبد قائم رده، وفي رجوعه بمنابه في قيمة العبد أو عينه، ثالثها هذا ويخير مبتاعه في الرضا بضرر الشركة، ورده لها، ولنقل ابن رشد مع الصقلي والتونسي عن أشهب والمازري عن أحد قولي ابن القاسم مع اللخمي عنه مع أشهب قائلا ما قيل في ذلك أن لا خيارله؛ لأن العيب من سببه غير حسن؛ لأن البائع إن لم يدلس فلم يقصد لبقاء شركة فيه، وإن دلس فهو راج خفاءه والاطلاع عليه فيجري على حكم الرد بالعيب لا يؤخذ في المعيب بغير ما باع به كما لا يجبر على إسقاط قيمة العيب مع القيام، وإن كان المعيب العبد ورد، رد العبدان الثوبان وقيمتهما إن فاتا بحوالة سوق إلا أن يحب البائع أخذ الأدنى فله ذلك، لأن المقال فيه له واختلف في الأدنى إن كان قائما، قيل يرد قيمته، وقيل لمشتريه رده؛ لأن انتزاع الأجود من يده عيب عليه في الأدنى.
قلت: يريد بانتزاع الاجود من يده فسخ البيع فيه لرده، وحكم سماع عيسى ابن القاسم فيمن اشترى جارية بجاريتين في عيب إحداهن، وهلاكها كمسألة العبد بالثوبين.