الصقلي: تصحيح الشيخ المسألة بكونه على الوزن واستوائهما في السمانة خير من إفسادها ويحتمل كون إشترائهما مسلوختين على الوزن، وأتى من يشهد أن إحداهما بعينها غير ذكية، وعلى الوزن حملها اللخمي وعزاه المازري وابن محرز لابن عبد الرحمن.
اللخمي: وقال سحنون: يفسخ البيع فيهما؛ لأنهما صفقة جمعت حلالا وحراما كقوله: (من نكح بعبد ثبت أنهحر فسخ نكاحه).
قلت: وهو قول ابن القاسم عند ابن محرز: لاعتذاره عنها بقوله: (وجه هذه المسألة ما بينته غير مرة) أن القصد إذا كان سؤال عن معنى أهمل التحرز عن غيره اكتفاء ببيانه في موضع آخر، والقصد هنا بيان حكم العيب لا تصحيح العقد بخلاف قوله في العقد على أم وابنتها.
اللخمي: أخذ ابن القصار: من هذه إمضاء الصفقة الجامعة حراما، وحلالا فيه.
ابن محرز: ناقضوها بحكم نقض الصفقة الجامعة حراما وحلالا، بقوله: (من تزوج أما وابنتها، وللأم زوج لم يعلم به فسخ نكاحهما)، فرق بعضهم بأن نكاح الأم يقدح في نكاح البنت لسراية التحريم، والعقد على الميتة لا يسري إلى تحريم غيرها، وليس بشيء؛ لأن الأم متزوجة فليس لنكاحها حرمة تسري، ومن علل تحريم عقد نكاح الأم والبنت بأنه لم يسم لكل منهما مهرها لزمه هنا؛ لأنه لم يسم لكل واحدة ثمنها ومنهم من حملها على اختلاف القول في حرام البيع إذا علم به أحد المتبايعين فقط.
قلت: يرد نقضه تعليل فسخ نكاح الأم وابنتها بعدم التسمية لكل منهما بعدم تسميته في الشاتين بتعدد مستحق المهر واتحاد مستحق ثمن الشاتين والتحقيق عندي أن جمع الصفقة حلالا وحراما على وجهين:
الأول: أن يتعلق العقد بنفس إنشائه بالحرام منهما من حيث وصفه الموجب حرمة بيعه، ولو جهل العاقد إيجابه الحرمة كبيع ثوب مع أم ولد من حيث إنها أم ولد.
الثاني: أن يتعلق العقد كذلك بالحرام منهما من حيث وصفه المعتقد ثبوته له غير موجب الحرمة، كبيع ثوب مع أم ولد من حيث كونها أمة لم تلد من سيدها.
فالأول: يفسخ فيهما لتعليقه بأحدهما من حيث وصفه الموجب فساده فيمنع تعلق