تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطعام في ذلك لا يرد المبتاع الباقي إلا أن يستحق أكثر من النصف.

قلت: قوله في القسم الثالث للبائع إلزم المبتاع السالم إن كان المعيب خمسا أو ربعا .... إلخ، خلاف قول الصقلي جعلوه مخيرا إذا وجد ثلث الطعام أو ربعه معيبا كالكثير في العروض.

اللخمي: أنكر أشهب قول ابن القاسم النصف في الطعام كثير قال ما قاله مالك قط.

اللخمي: أرى أن ينظر في ذلك عرف بلد الطعام إن كان ثمن النصف وحده أقل لم يلزمه وإلا لزمه.

الصقلي: قال الشيخ: إن قل معيب الطعام جدا لزم البيع في السالم البائع والمبتاع، وقال بعض أصحابنا: ذلك كالعشر.

الشيخ: وإن كان له بال أو ليس بكثير فليس للمبتاع أخذ السالم إلا برضا بائعه.

الصقلي: قال بعض شيوخنا: ذلك كالخمس.

محمد: كثير جزاف الطعام كالعروض.

اللخمي: القياس أنه كمكيله وتبعه المازري في قوله القياس بعد أن نقله كأنه المذهب.

وفيها: لمن ابتاع شاتين مذبوحتين إحداهما ميتة حبس الذكية بحصتها من الثمن وردها كقول مالك فيمن ابتاع طعاما على أن فيه مائة فلم يجد فيه إلا خمسين، يحيي لا يعجبني قوله له حبس الذكية.

المازري: أشار إلى أنه خالف أصله.

الصقلي عن الشيخ: أراد أنه مما لا يعرف ثمنه إلا بالقيمة، وقد وجب الرد فصار بيعا بثمن مجهول إلا أن يشتريهما على الوزن فيصح قول ابن القاسم.

ابن الكاتب: حمل شرائها على الوزن غير مستقيم، وظاهره أنهما غير مسلوختين إذ لا يعلم عدم ذكاتها إلا قبل سلخها إذ بسلخها يزول رأسها فلا يعلم عدم ذكاتها، وقوله: (مذبوحتين) يدل أنه لم يحدث فيهما غير الذبح، ولو كان على الوزن لزم التقويم إذ قد يختلفان في السمانة فلا يعتبر ما يسمى لكل رطل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٨٠