تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: اختلف فيما لا يعرف من العيوب حين العقد على ثلاثة أقوال، وروى محمد ما لا تمكن معرفته إلا بعد القطع والنحت لم يرد وكذا الفص يحك، وعلى هذا يتبايعان.

ابن حبيب: هذا إن كان من أصل الخلقة لم يحدث بعد قطعه، وما حدث بعد الصحة من غفن أوسوس هذا يعلمه بعض الناس، وإن جهله آخرون يرد به.

الأبهري: له الرد في الجميع وهو أقيس إن دخلا على السلامة، وجهلا الحكم في الرد بالعيب إلا أن تكون العادة عدم الرد به، وعلمها المتبايعان وعلى هذا الوجه تكلم مالك، ولو جهل المشتري ذلك، وقال: إنما اشتريت معتقدا إن لي الرد لو علمت أن لا رد لي ما اشتريته إلا بأقل، فله رده إلا أن يرضى بائعه بأنه على حقه في عيبه إن ظهر، وإن لم يعلم حتى فات وبانت سلامته فلا مقال له، وإن عيبه رجع بقيمة العيب.

المازري: ما لا يعلم لكونه بباطن المبيع كعفن الخشب وسوسه في الرد به رواية القزويني مع الأبهري عن رواية المدنيين ورواية الأكثر مع أصحاب مالك، ثم ذكر قول ابن حبيب، وقال: جعله بعض الأشياخ ثالثا وما أراه كذلك؛ لأن ابن حبيب خصه بما يعلمه بعض الناس ويجهله آخرون.

ومحل الخلاف إنما هو فيما لا يمكن علمه، وفي كون الجوز الهندي وغيره يوجد داخله فاسدا كالخشب مطلقا، أوله الرد في اليسير نقلا اللخمي عن مالك معها ومحمد قائلا: لا رد فيما كثر كالأحمال إلا أن يكون أكثره.

قلت: عزاه ابن حبيب لابن الماجشون وأصبغ وقال: لأنه إذا شمله الفساد خرج عن كونه عيبا إلى كونه جنسا آخر، وفي كون القثاء يوجد مرا كذلك القولان لعزو هما ولمحمد وابن حبيب عن أشهب إن أمكن معرفة مره بإدخال عود رقيق فله الرد في اليسير كالقثاء والأثنين ولا ترد الأحمال.

محمد: إلا أن يكون أكثره مرا.

اللخمي: اختلف في الجلود فقال ابن القاسم: ترد بالعيب كالثياب.

ابن حبيب: كالخشب ما هو من أصل الخلقة كالجدري لا رد به، وما يحدث من قلة الملح أو حرارة الشمس أو ماء بحر ترد به في الواضحة، وكذا جلود الفراء تباع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٢٠