تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمع القرينان: إن وجد مبتاع شاة جوفها أخضر يظن أنه من ضربها، أو قيل له سمينة فقيل له عجفاء لا رد له ويحلف بائعها ما ضربها إن جاء مبتاعها بوجه.

ابن رشد: قائل هي سمينة غير بائعها وإلا ردت عليه، وظاهره إن علم أنها من ضربه فله ردها، وهو من غير ضربه كسوس الخشب، ووقفه يمينه على إتيان المبتاع بوجه هو على أن يمين التهمة لا تتوجه دون شبهة.

وفي الأضحية: توجد بعد ذبحها عجفاء اضطراب.

ابن الفخار وابن دحون وابن العطار: لا رجوع له كسوس الخشب محتجين بسماع القرينين ما تقدم، وأجاز ابن دحون بائعها بأخذها ورد ثمنها قال: لأنها عين ما باع، ومنعه ابن الفخار. قال: لأنه بيع الحيوان باللحم فخرجهما ابن سهل على سماع القرينين أول قولي مالك بإجازة أخذ بائع تمر بعد بدو صلاحه شيئا منه يبسه ببعض مابقي عليه من ثمنه، وثانيهما بمنعه، أبو محمد بن الفساوي الطليطلي له ردها كالثوب على المدلس بعد قطعه، ورده ابن سهل بأن بائعها قد لا يكون مدلسا.

ابن عات: يرجع بقيمة العيب وقاله ابن مالك، وقال: كذا في كتاب ابن شعبان.

ابن سهل: ذكرت لابن عتاب قول ابن دحون وسماع القرينين فلم يأت بحجة ونظرت كتاب ابن شعبان فلم أجده فيه.

ابن رشد: الذي أقوله إن قال له أخرج لي من غنمك شاة أضحي بها فوجدها لا تجزئ فله ردها مذبوحة، وإن قصد شاة بعينها قال: أضحي بها أو لم يقل إلا أنه وقت شراء الضحايا وليس من أهل التجر كالجزارين فلا رد له إلا أن يقر البائع أنه كان عالما أنها لا تجزئ ابن سهل: سئل بعض شيوخنا عمن ابتاع شاة وجد بلحهما جدريا. فقال: رأى بعض من سمعنا من العلماء، أنه عيب يرد به قبل الذبح، ويرجع بقيمته بعده، وقولنا وقول بعض أصحابنا لا رد له كعيب باطن الخشب.

وفيها: ما بيع من غير الحيوان، وفي باطنه عيب من أصل الخلقة يجهله المتبايعان ولا يعلم إلا بفساده كالخشبة يلفى بداخلها عيب لا ترد به ولا قيمة فيه، وكذا الجوز الهندي وسائر الجوز يوجد داخه فاسدا أو القثاء أو البطيخ يوجد مرا ويرد البيض لفساده؛ لأنه يعلم ويظهر قبل كسره هو من البائع إذا رد بقرب البيع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤١٩