لعدو أو أغار عليهم وإلا فلا.
وفي كون دعوى الأمة إيلادها سيدها أو الحرية عيبا ترد به على من ادعت ذلك في ملكه، سماع ابن القاسم مع الشيخ عن رواية محمد والواضحة وابن رشد عن فتوى ابن لبابة وابن مزين، وعبيد الله بن (يحيى) ونظائرهم ورواية المدنيين قائلا: روى داود بن جعفر نحوه وقال: إن سرق العبد في عهدة الثلاث رد بذلك، وإن أقر بالسرقةلم يرد؛ لأنه لم يتهم على إرادة الرجوع لسيده، ومعناه عندي إن كانت سرقته التي أقر بها لا توجب قطعه.
قلت: ما يتهم فيه ليس بمحل خلاف بحال.
ابن عات: إن قام شاهد بحرية عبد أو أمة لم يحكم به، وكان عيبا يرد به، وارتفاع حيض الشابة عيب.
اللخمي: ولو في الوخش.
عياض وابن عات: رواه أصبغ عن ابن القاسم.
ابن عات: به أفتى ابن عتاب.
الشيخ عن ابن القاسم: عيب في العلية والوخش إن بلغت ست عشرة سنة، ونحوها.
ابن عات: مذهب «المدونة» إنه غير عيب في الوخش.
عياض: أخذه ابن سهل من قولها؛ لأنها في ضمان البائع حتى تخرج من الاستبراء، وقال غيره: إنما تكلم على الغائب مما فيه المواضعة.
قلت: إن أراد عدم رد الوخش على بائعها بارتفاعه بعد العقد فبين من لفظها، وإن أراد عدم ردها، ولو ثبت عند البائع قبل العقد فممنوع، بل ظاهر لفظها أو نصه كونه عيبا؛ لأن لفظها لو قال بائعها: حاضت قبل بيعها بيومين فارتفاعه عيب حدث عندك لم ينفعه؛ لأنها في ضمانه حتى تخرج من الاستبراء، فهو إن حدث منه كسائر العيوب إذا كانت تتواضع إلا أن تكون من اللاتي يبعن على غير الاستبراء فتباع على ذلك فتكون من المشتري؛ لأنه مما يحدث كعيب حدث، ألا ترى لو ماتت بعد ابتياعها لكانت من مبتاعها.