تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثلث، ولم يحك غيره، وعلى الأولى في لزوم ثلثه أو كفارة يمين في الحلف به، ثالثها: كفارة يمين أو زكاة ماله، ورابعها: على الموسر الثلث، وعلى المسدد الزكاة، وعلى المقل الكفارة للمشهور، وأبي عمر عن ابن وضاح عن أبي زيد عن ابن وهب، وعن أبي الطاهر عنه وعن غيرهما عنه، وحكى ابن رشد عن ابن حبيب عنه الثاني والأخير وعبر عن المسدد بقليل المال، وعن المقل بالمعدم.

قال: وحلفه بصدقة ما يفيد أو يكتسب أبدا لغو اتفاقا، وإلى مدة أو في بلد في لغوه ولزومه قولا أصبغ مع سماع عيسى ابن القاسم ولابن حبيب عن ابن عبد الحكم مع ابن القاسم، ومحمد بن أصبغ، وهو الصواب كالعتق كذلك.

وحلفه بكل مال يملكه لأجل في لزوم ثلث ماله فقط أو ثلث ما يملك للأجل، ثالثها: وكله، ورابعها: كله فقط، وخامسها: لا شيء عليه لغير ابن عبد الحكم، وله في سماع عيسى ولابن حبيب عن ابن عبد الحكم مع ابن القاسم ولنقلي ابن رشد قائلا: الثلاثة الأول على حمل أملكه على الحال، والاستقبال والأخيران على حمله عليه فقط.

قال: ونذرن صدقة جميع ما يفيده أبدا يوجب ثلثه، وإلى أجل يوجب كله إليه اتفاقا فيهما، ولم ينص في المدونة ولا في غيرها على التفرقة في هذا بين النذر واليمين، والوجه حمل هذه المسائل على اليمين لا النذر، وإنما يستويان عند مالك، وجميع أصحابه في الصدقة بجميع ما يملك من المال لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة، وقد نذر أن يخلع من جميع ماله "يجزئك من ذلك الثلث".

وفي جواز الصدقة بكل المال نقلا اللخمي، ورواية محمد، وقول سحنون في العتبية: من تصدق بكل ماله، ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته.

قلت: لم أجد فيها إلا سماع ابن القاسم من تصدق بكل ماله، وتخلى عنه صحيحا فلا بأس به، وظاهر قوله: ردت صدقته أنه لا يلزمه شيء، وإنما ذلك لسحنون في الصدقة به لبعض ولده، وهي خلاف مسألة الأجنبي، ولا يستلزمها.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥١٨