تخطَّ إلى المحتوى

كونه غير جزء ولذا رجح اللخمي قول ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق لا كلم إنسانا، ثم حلف بالطلاق لا كلم زيدا فكلمه تلزمه طلقتان ولا ينوي.

وسمع ابن القاسم على من حلف بالله لا حنث في يمينه بالله فحنث كفارتان.

ابن رشد: لابن القاسم في المبسوطة كفارة واحدة.

وفيها: لو تغايرت اليمينان ككون الثانية بعتق أو طلاق لزم موجبا حنثيهما معا لتباينهما.

AUTO [باب في شرط الاستثناء بمشيئة الله]

في الاستثناء بمشيئة الله تعالي في ذات الكفارة يرفع حكمها، وسمع أشهب: إن نوي به الاستثناء، وإن كانا لهجا لقوله تعالي: ﴿ولا تقولن لشيء﴾ [الكهف:23]، ﴿لتدخلن المسجد﴾ [الفتح:27] لم تغن شيئا.

الشيخ عن محمد: وكذا إن كان سهوا أو استهتارا.

وتفسير ابن عبد السلام كونه لهجا بأنه غير منوي وكونه للتبرك بقوله تعالي: ﴿ولا تقولن لشيء﴾ [الكهف:23] خلاف سماع أشهب.

وسمع عيسى ابن القاسم من حلف لا فعل كذا إلا أن يقضي الله أو يريد غيره ليس ثنيا.

عيسى: هو في اليمين بالله ثنيا فحمله ابن الحارث وابن رشد على خلاف في اليمين بالله واختار قول عيسي.

وظاهر النوادر حمل قول ابن القاسم على اليمين بالطلاق فلا يكون خلافا؛ والأول أظهر لسماعه إياه في الأيمان بالطلاق من قال لأمرأته: إن فعلت كذا وإلا أن يقدر فأنت طالق إن فعله؛ حنث.

ابن رشد: لأشهب: لا شيء عليه؛ وهو القياس والنظر إذ لا فرق بين الاستثناء بقضاء الله أو قدره أو مشيئته، وابن القاسم يري أنه لا ينفعه إلا في المشيئة فقط.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.