اللخمي بلفظ: نحره بها، ولم يكن عليه أن يقلده، ولا يشعره.
قلت: ظاهره له ذلك فيصير هديا كفعل ذلك في نسك.
الباجي: عندي أن النذر إنما هو في إطعام لحمها لا إراقة دمها؛ لأن الإراقة لا تكون قربة إلا في هدي أو أضحية فمن نذر نحر جزور بغير مكة فاشتراه منحورا أو تصدق به أجزأه، وما التزم إخراجه في سبيل الله مما يصلح بعينه للجهاد أو حلف به كالهدي في إخراج عينه أو ثمنه إن تعذر وصوله لمحله إلا أنه لا يشترى بثمنه إلا مثله لاختلاف المنافع فيه.
التونسي: فإن لم يبلغ مثله اشترى به أقرب غيره إليه، فإن قصر عنه فكما لا يصلح فيها كعبده يبيعه ويدفع ثمنه لمن يغزو به من موضعه إن وجد وإلا بعث به.
وفيها: سبيل الله الجهاد والرباط من السواحل والثغور، وليست جدة منها إنما كان الخوف بها مرة.
الباجي عن سحنون: يعطي منه من في موضع الجهاد من النساء والصبيان، وفي إعطاء من تعطل عن العمل كالمفلوج والأعمى قولا سحنون.
قلت: سمع ابن القاسم: لا يعطي منه من راهق، ولم يحتلم، ولو رمى بالقسي وقاتل وغيره أحب إلي، ويعطي المريض ويستأذن ربه وخففه في الوصية.
ابن القاسم: لا بأس به إلا مريضا أيس أو ذا ضرر كالمفلوج والأعمى.
ابن رشد: لا يعطى منه مقعد ولا أعمى ولا امرأة ولا صبي، ولو قاتل ولا خلاف أنه لا يعطي منه المريض الميئوس منه، ولا المفلوج وشبهه، ولا أقطع إحدى الرجلين أو اليد اليسرى.
وسمع عيسى ابن القاسم في مالي لوجه الله يخرج ثلثه.
أصبغ في الصدقة: لا في غيرها وفي عبده لوجه الله العتق، وفي التزام صدقة كل المال أو هديه مبهما نذرا أو يمينا طرق.
ابن حارث وابن بشير: والأكثر لا يلزمه كله اتفاقا.
ابن رشد في سماع عيسى في لزومه في اليمين به أو ثلثه رواية ابن وهب والمشهور.
قلت: وله في سماع ابن القاسم في الصدقة: من نذر صدقة جميع ماله لم يلزمه إلا