تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسكندرية لزمه فيه، ولو كان مكيا أو مدنيا.

التونسي: إن نذره من بساحل بآخر ففي لزوم خروجه نظر.

قلت: إن كان أشد خوفا من محله لزم، وإن كان العكس سقط، وإن كان مساويا؛ فكالصلاة فيه خلاف تقدم في القرب.

ومن نذر هديا مطلقا إن نوى نوعا لزم؛ وإلا ففي إجزائها له، وأمره ببدنة إن لم يجدها فبقرة إن لم يجدها فبشاة، إن لم يجدها صام عشرة أيام نقلا الشيخ في الحج عن الموازية، وفي النذور عن الواضحة.

وفي عزوها: اللخمي: لحجها ونذورها نظر؛ لأنه في نذورها معلق على فعل حنث فيه، وفي حجها مطلق، وقد فرق بينهما في مدبرها في أنت حر بعد موتي، ولا نية جعله معلقا تدبيرا ومطلقا وصية والأصوب قول الصقلي: قيل: المعلق أشد؛ لأنه يمين، وقيل: هما سواء؛ اختلاف قول، ولذا نقل الشيخ مسألة النذور غير معلقة.

قلت: وتبعه ابن الحارث، وفي نذر بدنة بدنة إن لم يجدها.

قال اللخمي عن ابن نافع: لا تجزئ بقرة وحسنه، والمشهور تجزئ إن لم يجدها فسبع من الغنم؛ فإن لم يجدها ففي وقفه على ذلك، وإجزاء صوم سبعين يوما؛ ثالثها: أو إطعام ستين مسكينا لكل مد لها، وللخمي مع الصقلي، والشيخ عن رواية ابن حبيب وعن أشهب، وقول ابن عبد السلام: نقل ابن الحاجب وغيره من المتأخرين الثاني، وهو لا يوجد نصا إنما هو ظاهر قولي مالك وأشهب؛ يرد بأنه في «النوادر» نص لهما.

وقوله في كتاب محمد: "إن لم يجد بقرة فسبع من الغنم" يدل على أنه في المذهب، ولاسيما مع قول ابن رشد ما في كتاب محمد غير معزو لابن القاسم وليس كذلك؛ لأن نصه في «النوادر»: إن لم يجد بقرة، فقال سالم وخارجة وعبيد الله بن محمد: سبع من الغنم.

وقال ابن المسيب: عشر، وبالأول قال مالك: فأنت ترى قصر عزوه لابن المسيب، ولفظ الصقلي نحوه.

وفيها: لا أعرف لمن لم يجد الغنم صوما الحج لجواز النيابة فيه دونها، وتعقب اللخمي قول سحنون بأن: الإحرام قربة وشرطها النية المقارنة.

قلت: يلزم في الصدقة والعتق المعينين إلا أن يريد القربة التي هي صفة للمكلف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥١٠