تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهب وعنها وعن غيرهما.

وللخمي عن إسماعيل سقوط لزوم المشي في المسجد الحرام قائلا: ولا يدخله إلا محرما، وعمم ابن بشير الخلاف في المشي في الثلاثة، وظاهر الروايات ما تقدم.

وفيها لمالك في علي المشي إلى مسجد إيلياء أو مسجده صلى الله عليه وسلم يأتيهما راكبا لا ماشيا والقائل: علي المشي إلى بيت الله هو الذي يمشي، وصوب التونسي واللخمي والمازري لزوم المشي.

عياض: ألحق ابن مسلمة مسجد قباء بالثلاثة في لزوم إتيانه ناذره.

وفيها: لغو علي المشي إلى بيت المقدس أو المدينة إلا أن ينوي الصلاة بمسجديهما أو يسميهما فليأتهما راكبا ولا هدي.

قلت: ظاهره، ولو كان مكيا، ومسجده صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام أفضل من مسجد إيلياء.

وفي أفضلية مسجده صلى الله عليه وسلم على المسجد الحرام، والعكس المشهور، ونقل عياض عن ابن حبيب مع ابن وهب قال: ووقف الباجي في ذلك.

المازري: قال بعض شيوخنا: لو نذرها مدني أو مكي بمسجد إيلياء صلى بموضعه والعكس بعض شيوخنا الأولى إتيانه للخروج من الخلاف.

قلت: ما عزاه لبعض شيوخه هو نص اللخمي، وذكره ابن بشير وقال: ظاهر المذهب لزوم إتيانه لأحد الثلاثة، وإن كان موضعه أفضل مما التزم المشي إليه.

وقول ابن الحاجب: لو كان في أحدها والتزم الآخر لزمه على الأصح، والمشهور إلا أن يكون الثاني مفضولا إنما يقتضي نقل ابن بشير واللخمي.

وقول ابن السلام: أنه يقتضي قولا ثالثا بالسقوط مطلقا، وتعقبه وجوده، يرد بمنع اقتضائه ذلك بل عدوله عن صيغة "ثالثها" دليل عدم إرادته ذلك.

وفيها: نذر عكوف بمسجد كنذر الصلاة فيه إلا أن الاعتكاف لا يكون في البيوت، ومن نذره بمسجده صلى الله فليأته.

قلت: ظاهره، ولو كان مكيا، وإن نذر رباطا أو صوما بمحل تقرب كعسقلان

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥٠٩