تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمله راكبا قال: والهدي فيه استحباب.

وقال ابن حبيب: الهدي في نذر الحفاء استحباب.

قلت: هو قولها فاحتجاجه به أقوى.

اللخمي: قول مالك يحج ماشيا استحسان؛ لأن نذر حمل ذلك معصية، وإن ظنه طاعة لم يلزمه.

وسمع ابن القاسم: من حنث في حلفه بحمل شيء على عنقه إلى بيت الله؛ فركب لعجزه إنما عليه هدي واحد.

ابن رشد: هذا خلاف قولها يهدي لمشقة الحمل إلا أن يفرق برعي القول بعدم وجوب المشي في اليمين، والأظهر أنه اختلاف قول، وأن الهدي في ذلك استحباب كهدي نذر الحفاء.

وسمع سحنون ابن القاسم: من حلف بالمشي إلى بيت الله يمشي ذراعا، ويحفر ذراعا يمشي، ولا هدي عليه.

ابن رشد: كسماع ابن القاسم من حلف أن يحمل الشيء على عنقه إلى بيت الله، ومن نذر صلاة بمسجد بلده بغير مكة والمدينة وإيلياء؛ ففي لزومه صلاته به وإجزائها ببيته.

نقل الشيخ رواية ابن حبيب: يمشي إليه ويصلي فيه مع.

الباجي عن الموازية: من نذر صلاة بغير مسجد أحد الثلاثة صلى بموضعه إلا أن يقرب جدا فليأته، ورواية اللخمي: من نذر مشيا لغير مسجد أحد الثلاثة صلى ببيته، وبمسجد غير بلده غير أحد الثلاثة إن لم يحتج لراحلة لقربه في لزومها فيه وإجزائها ببيته.

نقل الجلاب عن المذهب مع الباجي عن الموازية ورواية ابن حبيب، وعموم رواية اللخمي المتقدمة، وإن احتاج لراحلة فقال الباجي: لا يجوز قصده ونذره محذور.

وفيها: لو نذرها بمسجد غير أحدها صلى بموضعه، ولم يأته، وإن التزامها بمسجد أحدها غير مكي ولا مدني ولا مقدسي لزمته فيه نذرا ويمينا.

وفي لزوم المشي إن نذره لذلك في أحد الأخيرين، ثالثها: إن قرب للباجي عن ابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥٠٨