تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن القاسم: قوله "أحج به" أوجب عليه من "أحمله إلى بيت الله" لا يريد على عنقه؛ لأن إحجاجه طاعة.

التونسي: لفظ أحج بفلان يقتضي لزوم الحج للناذر، ولفظ أحمله لا يقتضيه إلا بنية.

الصقلي: بل يقتضيه، ولقول ابن القاسم: أحج بفلان أوجب من أحمله.

قلت: يريد: لاقتضاء افعل الشركة، ونحوه قول عبد الحق عن القابسي معناه أنه أوجب في خروجه هو ولزومه.

وفيها: روى علي إن نوى حمله لمكة، فإنما عليه إحجاجه فقط، فإن أبي سقط.

التونسي: لا يختلف فيه إنما الكلام إن فقدت النية هل عليه شيء أم لا؟

ابن رشد: في حمل حنث الحالف بحمل فلان على عنقه إلى بيت الله، ولا نية على حجه ماشيا دونه، ولا هدي أو على حجه راكبا مع إحجاج الرجل قولان لسماع ابن القاسم ولها.

قلت: تعقبها اللخمي بأن مدلوله إما حمله على عنقه، فيحج ماشيا دون إحجاج الرجل، أو حمله من ماله فيحج من ماله فقط أو هما، فيلزمه الأمران والأظهر الثاني؛ لأنه المقصود ومدلوله لغة وشرعا.

قلت: سماع ابن القاسم هو: من حلفت بحمل ابن عمها لبيت الله إن تزوجته، فتزوجت مشت إلى بيت الله، فإن عجزت ركبت وأهدت، ولو تمتعت بعمرة لنذرها وحجة لفرضها أجزأها، وعليها هدي متعتها.

ابن رشد: إيجابه مشيها خلاف المدونة في عدم إيجابه، وعدم إيجابه الهدي لمشقة الحمل خلاف إيجابها إياه له، ولو منعها وليها الهدي لركوبها، وهدي المتعة ولم تصم، فعليها الهدي إذا ملكت أمرها.

وفيها: من قال: أحمل هذا العمود أو هذه الطنفسة إلى بيت الله يحج ماشيا، ويهدي لمشقة حمله.

الصقلي: روى محمد: إن ركب لعجز كفاه الهدي الأول، ولو كان المشي مما يقوى على حمله حج راكبا، ولا شيء عليه في ماله، ونقله الباجي بلفظ: إن كان لا مشقة في

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥٠٧