تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ: إن كان يدرك الحج يتأخر إحرامه إليها وإلا أحرم لأقل زمن يدركه قبلها.

القابسي: إنما يلزمه حينئذ خروجه ويؤخر إحرامه لدخولها.

الصقلي: قول الشيخ أولى؛ لأنه معنى نذره، ولقول الموازية مرة يحرم في أشهره، ومرة في إبان الحج.

التونسي: ظاهر قول سحنون في أنا محرم: هو محرم بنفس حنثه، وفي أنا أحرم لا ينعقد عليه بحنثه حتى يحرم.

وعزاه اللخمي وابن محرز لنص قوله قال: ووجه القاضي بأن النذر معني يتعلق بالحظر، فإذا وجد شرطه وجب أصله الطلاق، ولا ينتقض بالصلاة والصوم؛ لأنهما أضيق من الحج لجواز النيابة فيه دونهما.

وتعقب اللخمي قول سحنون بأن: الإحرام قربة وشرطها النية المقارنة.

قلت: يلزم في الصدقة، والعتق المعينين إلا أن يريد في القربة التي هي صفة للمكلف أو فعله؛ وفيه نظر لعموم دليل النية في الجميع.

ابن بشير: اختلف في حمل قول سحنون على ذلك أو على تعجيل الإنشاء فقط.

وفيها: إن حنث في "أنا محرم بعمرة" لزمه أن يحرم حين يحنث إن وجد رفقة، وإلا أجزأ بها.

اللخمي عن سحنون: لا يؤخر إليها في أنا أحرم، وأنا محرم فبنفس حنثه كالحج.

وفيها: إن قال حين أكلم فلانا فأنا محرم يوم أكمله يكون محرما، يوم يكلمه، ويوم أفعل كذا فأنا أحرم بحجة كقوله "فأنا محرم بحجة".

التونسي: لم يبين كونه محرما يوم يكلمه حكما أو إنشاء، وهو ظاهر الموازية إنشاؤه:

قلت: ظاهر ما تقدم لمحمد في من حلف بمكة بمشي أنه محرم حكما، وهو قوله: وإن كان الإحرام قد لزمه.

وفيها: حنثه في أنا أحج بفلان؛ كقول مالك: في أنا أحمل فلانا إلى بيت الله إن نوى تعب نفسه بحمله على عنقه حج ماشيا وأهدى فقط؛ وإلا حج راكبا وأحجه معه، ولا هدي، فإن أبي فلا شيء عليه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٥٠٦