تخطَّ إلى المحتوى

وقال حبيب:

ذل السؤال شجى في الحلق معترض ... من دونه شرق من خلفه جرض «1»

ما ماء كفك إن جادت وإن بخلت ... من ماء وجهي إن أفتيته عوض

الخشني قال: قال أبو غسان: أخبرني أبو زيد قال: سأل سائل بمسجد الكوفة وقت الظهر فلم يعط شيئا، فقال: اللهم إنك بحاجتي عالم لا تعلم، أنت الذي لا يعوزك نائل، ولا يحفيك سائل «2» ، ولا يبلغ مدحك قائل؛ أسألك صبرا جميلا، وفرجا قريبا، وبصرا بالهدى، وقوة فيما تحب وترضى. فتبادروا إليه يعطونه. فقال:

والله لا رزأتكم»

الليلة شيئا وقد رفعت حاجتي إلى الله. ثم خرج وهو يقول:

ما نال باذل وجهه بسؤاله ... عوضا ولو نال الغنى بسؤال

وإذا النوال مع السؤال وزنته ... رجح السؤال وشال كل نوال «4»

وقال مسلم بن الوليد:

سل الناس إني سائل الله وحده ... وصائن عرضي عن فلان وعن فلا

وقال عبيد بن الأبرص:

من سأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب

وقال ابن أبي حازم:

لطي يوم وليلتين ... ولبس ثوبين باليين «5»

أهون من منة لقوم ... أغض منها جفون عيني

إني وإن كنت ذا عيال ... قليل مال كثير دين

لأحمد الله حين صارت ... حوائجي بينه وبيني

ومن قولنا في هذا المعنى:

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.