تخطَّ إلى المحتوى

لا ينقص الكامل من كماله ... ما ساق من خير إلى عياله

وقال عمر بن الخطاب: يا معشر القراء، التمسوا الرزق ولا تكونوا عالة على الناس.

وقال أكثم بن صيفي: من ضيع زاده اتكل على زاد غيره.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من لم يدع آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته» .

وقال عمرو بن العاص: اعمل لدنياك عمل من يعيش أبدا، واعمل لآخرتك عمل من يموت غدا.

للنبي صلى الله عليه وسلم في متعبد:

وذكر رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في العبادة والقوة على العمل، وقالوا:

صحبناه في سفر، فما رأينا بعدك يا رسول الله أعبد منه، كان لا ينفتل من صلاة، ولا يفطر من صيام. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن كان يمونه ويقوم به؟ قالوا: كلنا. قال كلكم أعبد منه.

ومر المسيح برجل من بني إسرائيل يتعبد، فقال: ما تصنع؟ قال: أتعبد. قال:

ومن يقوم بك؟ قال: أخي. قال: أخوك أعبد منك.

وقد جعل الله طلب الرزق مفروضا على الخلق كله: من الإنس، والجن، والطير، والهوام، منهم بتعليم، ومنهم بإلهام؛ وأهل التحصيل والنظر من الناس يطلبونه بأحسن وجوهه من التصرف والتحرز، وأهل العجز والكسل يطلبونه بأقبح وجوهه، من السؤال والاتكال والخلابة «1» والاحتيال.

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.