وقال الشاعر:
وما زلت أقطع عرض البلاد ... من المشرقين إلى المغربين
وأدرع الخوف تحت الرجاء ... وأستصحب الجدي والفرقدين «1»
وأطوي وأنشر ثوب الهموم ... إلى أن رجعت بخفي حنين «2»
إلى أن أكون على حالة ... مقلا من المال صفر اليدين
فقير الصديق غني العدو ... قليل الجداء عن الوالدين
ومثل هذا قليل في كثير، وإنما يحكم بالأعم والأغلب، والنجع مع الطلب والحرمان للعجز أصحب.
لحبيب:
وقد شرح حبيب هذا المعنى فقال:
هم الفتى في الأرض أغصان الغنى ... غرست وليست كل حين تورق
للحمدوني:
وقال إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني في المطالب:
لك ألحاظ مراض ودل ... غير أن الطرف عنها أكل «3»
وأرى خديك وردا نضيرا ... قد جاءه من دمع عيني طل
عذبة الألفاظ لو لم يشنها ... كر تفنيد بسمعي يضل «4»
إن عزى التي أنفت بي ... عن سواها كثرها لي قل
ظلت في أفياء ظلك حتى ... ظل فوقي للمتالف ظل «5»