في وسطها لخرج من أي أعراضها شاء.
وهذا نظير قول الشاعر:
برئت إلى الرحمن من كل صاحب ... أصاحبه إلا عراك بن نائل
وعلمي به بين السماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل
وقال آخر:
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنني ... إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
وما كنت أرضى الجهل خدنا وصاحبا ... ولكنني أرضى به حين أحرج
فإن قال قوم إن فيه سماجة ... فقد صدقوا، والذل بالحر أسمج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ... ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم ... ومن شاء تعويجي فإني معوج «1»
وقال معاوية بن سفيان بن عوف الغامدي: هذا الذي لا يكفكف من عجلة، ولا يدفع في ظهره من بطء، ولا يضرب على الأمور ضرب الجمل الثفال «2» .
وقال الحسن بن هانيء:
من للجذاع إذا الميدان ما طلها ... بشأو مطلع الغايات قد قرحا «3»
من لا يفصفص منه البؤس أنمله ... ولا يصعد أطراف الربى فرحا
وقال جرير:
وابن اللبون إذا مالز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس «4»