وقال المهلب بن أبي صفرة: لأن أرى لعقل الرجل فضلا على لسانه أحب إلي من أن أرى للسانه فضلا على عقله.
وقال سالم بن عبد الملك: فضل العقل على اللسان مروءة، وفضل اللسان على العقل هجنة «1» .
وقالوا: من ضاق صدره اتسع لسانه، ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن ساء خلقه قل صديقه.
وقال هرم بن حيان: صاحب الكلام بين منزلتين: إن قصر فيه خصم «2» ، وإن أغرق فيه أثم «3» .
وقال شبيب بن شيبة: من سمع الكلمة يكرهها فسكت عنها انقطع ضرها عنه.
وقال أكثم بن صيفي: مقتل الرجل بين فكيه.
وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم:
يموت الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يموت المرء من عثرة الرجل
فعثرته من فيه ترمي برأسه ... وعثرته بالرجل تبرا على مهل
وقال الشاعر:
الحلم زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارا
ما إن ندمت على سكوتي مرة ... إلا ندمت على الكلام مرارا
وقال الحسن بن هانيء:
خل جنبيك لرامي ... وامض عني بسلام
مت بداء الصمت خير ... لك من داء الكلام
رب لفظ ساق آجا ... ل فئام وفئام «4»
إنما السالم من ألج ... م فاه بلجام