تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاطب لبائع سنانير:

وخطب رجل لرجل إلى قوم، فسألوه: ما حرفته؟ فقال: نخاس الدواب.

فزوجوه، فلما كشف عنه وجدوه يبيع السنانير؛ فلما عنفوه في ذلك قال: أو السنانير دواب؟ ما كذبتكم في شيء.

ودخل معلى الطائي على ابن السري يعوده في مرضه. فأنشده شعرا يقول فيه:

فأقسم إن من الإله بصحة ... ونال السري بن السري شفاء «1»

لأرتحلن العيس شهرا بحجة ... وأعتق شكرا سالما وصفاء «2»

فلما خرج من عنده قال له أصحابه: والله ما نعلم عبدك سالما، ولا عبدك صفاء، فمن أردت أن تعتق؟ قال: هما هرتان عندي، والحج فريضة واجبة، فما علي في قولي شيء إن شاء الله تعالى.

باب في الكناية والتعريض في طريق الدعابة

سئل ابن سيرين عن رجل، فقال: توفي البارحة. فلما رأى جزع السائل قال:

الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها

«3» وإنما أردت بالوفاة النوم.

ومرض زياد، فدخل عليه شريح القاضي يعوده، فلما خرج بعث إليه مسروق بن الأجدع يسأله: كيف تركت الأمير؟ قال: تركته يأمر وينهي. فقال مسروق: إن شريحا صاحب تعريض، فاسألوه. فسألوه. قال: تركته يأمر بالوصية، وينهي عن البكاء.

وكان سنان بن مكمل النميري يساير عمر بن هبيرة الفزاري يوما على بغلة فقال له ابن هبيرة: غض من عنان بغلتك. فقال: إنها مكتوبة، أصلح الله الأمير. أراد

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ٢٩٩