تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم لوعة للندى وكم قلق ... للحمد والمكرمات من قلقك

ألبسك الله منه عافية ... في نومك المعتري وفي أرقك

تخرج من جسمك السقام كما ... أخرج ذم الفعال من خلقك

ودخل محمد بن عبد الله على المتوكل في شكاة له يعوده، فقال:

الله يدفع عن نفس الإمام لنا ... وكلنا للمنايا دونه غرض

فليت أن الذي يعروه من مرض ... بالعائدين جميعا لا به المرض

فبالإمام لنا من غيرنا عوض ... وليس في غيره منه لنا عوض

فما أبالي إذا ما نفسه سلمت ... لو باد كل عباد الله وانقرضوا

وقال آخر في بعض الأمراء:

واعتل فاعتلت الدنيا لعلته ... واعتل فاعتل فيه البأس والكرم

لما استقل أنار المجد وانقشعت ... عنه الضبابة والأحزان والسقم «1»

وبلغ قيسا مجنون بني عامر أن ليلى بالعراق مريضة: فقال:

يقولون ليلى بالعراق مريضة ... فما لك تجفوها وأنت صديق

شفى الله مرضى بالعراق فإنني ... على كل شاك بالعراق شفيق

ولمحمد بن عبد الله بن طاهر:

ألبسك الله منه عافية ... تغنيك عن دعوتي وعن جلدك

سقمك ذا لا لعلة عرضت ... بل سقم عينيك رد في جسدك

فيا مريض الجفون أحي فتى ... قتلته بالجفون لا بيدك

وقال غيره:

يا أملي، كيف أنت من ألمك ... وكيف ما تشتكيه من سقمك

هذان يومان لي أعدهما ... مذ لم تلح لي بروق مبتسمك

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ٢٨٦