وكان الزبير يرقص عروة ويقول:
أبيض من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق
ألذه كما ألذ ريقي
وقال أعرابي وهو يرقص ولده:
أحبه حب الشحيح ماله ... قد كان ذاق الفقر ثم ناله
إذا يريد بذله بدا له
وقال آخر وهو يرقص ولده:
أعرف منه قلة النعاس ... وخفة من رأسه في راسي
وكان رجل من طيء يقطع الطريق، فمات وترك بنيا رضيعا، فجعلت أمه ترقصه وتقول:
يا ليته قد قطع الطريقا ... ولم يرد في أمره رفيقا
وقد أخاف الفج والمضيقا ... فقل أن كان به شفيقا
وقال عبد الملك: أضر بنا في الوليد حبنا له فلم نؤدبه، وكأن الوليد أدبنا.
وقال هارون الرشيد لابنه المعتصم: ما فعل وصيفك فلان؟ قال: مات فاستراح من الكتاب. قال: وبلغ منك الكتاب هذا المبلغ. والله لا حضرته أبدا. ووجهه إلى البادية فتعلم الفصاحة، وكان أميا، وهو المعروف بابن ماردة.
إبراهيم عليه السلام وملك الموت:
وفي بعض الحديث أن إبراهيم خليل الرحمن كان من أغير الناس، فلما حضرته الوفاة دخل عليه ملك الموت في صورة رجل أنكره، فقال له: من أدخلك داري؟
قال: الذي أسكنك فيها منذ كذا وكذا سنة. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، جئت لقبض روحك. قال: أتاركي أنت حتى أودع ابني إسحاق؟ قال: نعم. فأرسل