تخطَّ إلى المحتوى

وقال إبراهيم النخعي: إذا دخل أحدكم بيتا فليجلس حيث أجلسه أهله.

وطرح أبو قلابة لرجل جلس إليه وسادة فردها، فقال: أما سمعت الحديث: لا ترد على أخيك كرامته.

وقال على بن أبي طالب رضوان الله عليه: لا يأبى الكرامة إلا حمار.

وقال سعيد بن العاص: لجليسي علي ثلاث: إذا دنا رحبت به، وإذا جلس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.

وقال: إني لأكره أن يمر الذباب بجليسي مخافة أن يؤذيه.

معاوية والأحنف:

الهيثم بن عدي عن عامر الشعبي قال: دخل الأحنف بن قيس على معاوية؛ فأشار إليه إلى وسادة، فلم يجلس عليها؛ فقال له: ما منعك يا أحنف أن تجلس على الوسادة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن فيما أوصى به قيس بن عاصم ولده أن قال: لا تسع للسلطان حتى يملك ولا تقطعه حتى ينساك، ولا تجلس له على فراش ولا وسادة، واجعل بينك وبينه مجلس رجل أو رجلين.

وقال الحسن: مجالسة الرجل من غير أن يسأل عن اسمه واسم أبيه، مجالسة النوكي.

ولذلك قال شبيب بن شيبة لأبي جعفر، ولقيه في الطواف وهو لا يعرفه، فأعجبه حسن هيئته وسمته: أصلحك الله، إني أحب المعرفة، وأجلك عن المسألة. فقال: أنا فلان بن فلان.

قال زياد: ما أتيت مجلسا قط إلا تركت منه ما لو جلست فيه لكان لي، وترك ما لي أحب إلي من أخذ ما ليس لي.

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.