تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأحنف بن قيس: رأس الأدب المنطق، ولا خير في قول إلا بفعل ولا في مال إلا بجود، ولا في صديق إلا بوفاء، ولا في فقه إلا بورع؛ ولا في صدق إلا بنية.

وقال مصقلة الزبيري: لا يستغنى الأديب عن ثلاثة واثنين: فأما الثلاثة: فالبلاغة والفصاحة وحسن العبارة. وأما الاثنان فالعلم بالأثر والحفظ للخير.

وقالوا: الحسب محتاج إلى الأدب، والمعرفة محتاجة إلى التجربة.

وقال بزرجمهر: ما ورث الآباء الأبناء شيئا خيرا من الأدب لأن بالأدب يكسبون المال وبالجهل يتلفونه.

وقال الفضيل بن عياض: رأس الأدب معرفة الرجل قدره.

وقالوا: حسن الخلق خير قرين، والأدب خير ميراث، والتوفيق خير قائد.

وقال سفيان الثوري: من عرف نفسه لم يضره ما قال الناس فيه.

وقال أنو شروان للموبذ، وهو العالم بالفارسية: ما كان أفضل الأشياء؟ قال الطبيعة النقية تكتفي من الأدب بالرائحة، ومن العلم بالإشارة؛ وكما يموت البذر في السباخ «1» ، كذلك تموت الحكمة بموت الطبيعة. قال له: صدقت، ونحن لهذا قلدناك ما قلدناك.

وقيل لأردشير: الأدب أغلب أم الطبيعة؟ فقال: الأدب زيادة في العقل ومنبهة للرأي، ومكسبة للصواب، والطبيعة أملك، لأن بها الاعتقاد ونماء الفراسة وتمام الغذاء.

وقيل لبعض الحكماء: أي شيء أعون للعقل بعد الطبيعة المولودة؟ قال: أدب مكتسب.

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ٢٦٠