تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عمر: الحياء والإيمان مقرونان جميعا. فإذا رفع أحدهما ارتفع الآخر معه.

وقال: مكتوب في التوراة: إذا لم تستح فاصنع ما تشاء. وقال: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه.

وذكر أعرابي رجلا حيا فقال: لا تراه الدهر إلا كأنه لا غني به عنك، وإن كنت إليه أحوج، وإن أذنبت غفر وكأنه المذنب، وإن أسأت إليه أحسن وكأنه المسيء.

لليلى الأخيلية:

فتى هو أحيا من فتاة حيية ... وأشجع من ليث بخفان خادر «1»

ولابن قيس أيضا:

تخالهم للحلم صما عن الخنا ... وخرسا عن الفحشاء عند التهاجر

ومرضى إذا لوقوا حياء وعفة ... وعند الحفاظ كالليوث الخوادر «2»

وقال الشعبي: تعاشر الناس فيما بينهم زمانا بالدين والتقوى، ثم رفع ذلك فتعاشروا بالحياء والتذمم، ثم رفع ذلك، فما يتعاشر الناس إلا بالرغبة والرهبة.

وسيجيء ما هو شر من ذلك.

وقيل: الحياء يزيد في النبل.

ولبعضهم:

فلا وأبيك ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

وقال آخر:

إذا رزق الفتى وجها وقاحا ... تقلب في الأمور كما يشاء «3»

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ٢٥٣