تصنع؟ قال: أتعبد. قال: فمن يعود عليك؟ قال: أخي. قال: هو أعبد منك.
ونظير هذا أن رفقة من الأشعريين كانوا في سفر، فلما قدموا قالوا: ما رأينا يا رسول الله بعدك أفضل من فلان؛ كان يصوم النهار، فإذا نزلنا قام من الليل حتى نرتحل. قال: فمن كان يمهن له ويكفله؟ قالوا: كلنا. قال: كلكم أفضل منه.
وقيل للزهري: ما الزهد في الدنيا؟ قال: إنه ما هو بتشعيث اللمة، ولا قشف الهيئة، ولكنه ظلف «1» النفس عن الشهوة.
علي بن عاصم عن أبي إسحاق عن الشيباني قال: رأيت محمد بن الحنفية واقفا بعرفات على برذون وعليه مطرف خز أصفر.
السدي عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان أن ابن عباس كان يرتدي رداء بألف.
إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ثوبان مصبوغان بالزعفران: رداء وعمامة.
وقال معمر: رأيت قميص أيوب السختياني يكاد يمس الأرض، فسألته عن ذلك، فقال: إن الشهرة كانت فيما مضى في تذييل القميص وإنها اليوم في تشميره.
أبو حاتم عن الأصمعي: أن ابن عون اشترى برنسا. فمر على معاذة العدوية، فقالت: مثلك يلبس هذا؟ فذكرت ذلك لابن سيرين، فقال: أفلا أخبرتها أن تميما الداري اشترى حلة بألف يصلي فيها! قدم حماد بن سلمة البصرة، فجاءه فرقد السبخي وعليه ثياب صوف، فقال له حماد: دع عنك نصرانيتك هذه! فقال له: لقد رأيتنا ننظر إبراهيم فيخرج إلينا وعليه معصفرة «2» ، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له.